Lewati ke konten

Kitab: Al-'Aziz Syarh al-Wajiz · Pengarang: الرافعي

Baca Juz 12, halaman 144

  1. كتاب الأطعمة
  2. الفصل (الأول في حال الاختيار)

وَلَعَلَّهُ وَلَدُ الضَّبِّ، وَالجَرَادُ حَلاَلٌ، وفِي الصَّرَّارَةِ تَرَدُّدٌ، وَتَشْبِيهُهَا بِالخُنْفَسَاءِ أَظْهَرُ، وَفِي القُنْفُذِ وَجْهَانِ، وَمَا أَشْكَلَ مِنْهُ فَيُرْجَعُ فِيهِ إِلَى العَرَبِ.

قَالَ الرَّافِعِيُّ: من الأصول المرجوع إليها في التحليل والتحريم: الاستطابة والاستخباث، ورآه الشَّافعيُّ ﵁ الأصْلَ الأعظم والأعم؛ ولذلك افتتح به الباب، والمعتمد فيه قولُه تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ﴾ وليس المرادُ من الطَّيِّب هاهنا الحلالَ، وإن كان قد يرد الطيب بمعنى الحلال؛ لأنَّ العمل عليه يخرج الجواب عن الإفادة، قال الأئمة: ويبعد الرجوع إلى طبقات الناس، وتنزيل كل قوم على ما يستطيبون ويستخبثون؛ لأنه يوجب اختلاف الأحكام في الحلال، والحرام، وذلك يخالف موضوعَ الشَّرْع في حمل الناس على متبوعٍ واحدٍ، ورأوا العرب أَوْلَى الأُمم؛ بأن يؤخذ باستطابتهم واستخباثهم؛ لأنهم المخاطبون أولاً، ولأن الدِّيْنَ عربيٌّ والنَّبِىَّ ﷺ عَرَبِيٌّ، وهم جيل لا يَغْلِب عليهم العيافة الناشئة في التنعُّم، فيضيِّقوا المطاعم على الناس، وإنما يرجع من العرب إلى سكان البلاد والقرى، دون أجلاف أهل البوادي الذين يتناولون ما دَبَّ ودرجَ من غير تمييز، ويعتبر عادة أهل اليسار والثروة، دون المحتاجين وأصحاب الضرورات، وحالة الخصب والرفاهية دون حالة الجدب والشدة، وذكر جماعةٌ؛ أن الرجوع إلى عادة العرب الذين كانوا في عهْد النبيِّ ﷺ لأن الخطاب كان لهم، ويشبه أن يُقَالَ: يُرْجعَ في كل زمان إلى العرب الموجودين فيه؛ يدل عليه أن أبا عاصم العباديَّ حَكَى عن الأُستاذ أبي طاهر الزياديِّ في العُصَارى (١)، وهو نوع من الجراد يَضْرِب إلى السواد، وله شَبَهٌ من الخَنَافِس: أنه قال: كنا نراه حراماً، حتى ورد علينا الأُستاذ أبو الحَسَنُ الماسرجسيُّ، فقال: إِنَّهُ حلال، فبعئنا منه جراباً إلى البادية، وسألنا عنْها العرب، فقالوا: هذا هو الجراد المبارك.

وإذا اختلف المرجوع إليهم، فاستطابته طائفةٌ، واستخبثته أخرى، واتَّبعنا الأكثرين، فهذا استوت الطائفتان، فعن "الحاوي" وذكره أبو الحسن العباديُّ أيضاً: أنه يتبع قريش؛ لأنهم قُطْب العرب، وفيهم النبوة، فإن اختلفت قريش أو لم يحكموا بشيء، اعتبرنا بأقرب الحيوان شبهاً به، والشبه يكون تارة في الصورة، وأخرى في طبع الحيوان من السلامة والعُدوان، وأخرى في طَعْم اللحم، فإن تساوى الشبهان أو لم نَجِد ما يشبهه، ففيه وجهان سيأتي -إن شاء الله تعالى- نَظِيرهما.

Rujukan halaman ini: العزيز شرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي - ط العلمية، ج 12، ص 144 (SanadKitab #13577, hlm. urut 6272)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.