Lewati ke konten

Kitab: Al-'Aziz Syarh al-Wajiz · Pengarang: الرافعي

Baca Juz 2, halaman 304

  1. كتاب الجمعة
  2. الباب الثاني فيمن تلزمه الجمعة

قلنا: الناس في هذه الصُّورة تَبَعُ الإمام، فلو عجلها (١) تَعَيَّنَت متابعته، وسقط خيرة الناس، وفيه وإذا كان كذلك فلا يدري متى يقيم الإمام الصلاة فيتعين عليه انتظار ما يكون، ذكر هذا الجواب إمام الحرمين -رحمة الله عليه-، وأما قبل الزوال وبعد طلوع الفجر الثاني هل يجوز إنشاء السَّفَر؟ فيه قولان:

قال في القديم وَحَرْمَلَة: يجوز، وبه قال مالك، وأبو حنيفة -رحمهما الله-، لأنه لم يدخل وقت وجوب الجمعة، فأشبه السَّفر قبل طلوع الفجر.

وقال في الجديد: لا يجوز، قال أصحابنا العراقيون: وهو الأصح؛ لأن الجمعة وإن كان يدخل (٢) وقتها بالزَّوال، فهي مضافة إلى اليوم، ولذلك يعتد بغسل الجمعة قبل الزَّوال، ويجب السَّعْي إليها لمن بعد داره قبل الزَّوَال، وعن أحمد روايتان كالقولين:

أظهرهما: المنع، وحكى في "النهاية" طريقة أخرى قاطعة بالجواز مؤولة قول المنع.

ولك أن تعلم قوله في الكتاب: "قولان" بالواو، إشارة إليها، ويجوز أن يعلم لفظ "الجواز" (٣) من قوله: (أقيسهما الجواز) بالألف إشارةً إلى الظَّاهِرِ من مذهب أحمد، والحكم بأن الجواز أقيس لا ينافي كون المنع أظهر؛ لأنه قد يكون أحد طرفي الخلاف أقرب إلى القياس، وإن كان الثَّاني أظهر، فإذا ليس ما في الكتاب مخالفاً لما قاله العراقيون، وذكر في "العدة" أن ظاهر مذهب الشَّافعي ﵁ قوله الجديد، والفتوى على القديم وهو الجواز، ثم للقولين شروط (٤):

أحدها -وقد ذكره في الكتاب-: أن يكون السفر مباحاً كالزيارة والتجارة، أما لو كان واجباً كالحَجِّ والجهاد في بعض الأحوال أو مندوباً فلا منع منهما، وذلك ليس موضع القولين، هكذا قاله كثير من أئمتنا. واحتجوا عليه بما روي أن النبي ﷺ بَعَثَ عَبْدَ اللهِ بنَ رَوَاحَةَ ﵁ فِي سَرِيَّةٍ فَوَافَقَ يَوْمَ الجُمُعَةِ فَغَدا أَصْحَابُهُ، وَتَخَلَّفَ هُوَ لِيصَلِّي، وَيَلْحَقَهُم فَلَمَّا صَلَّى قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَا خَلَّفَكَ، قالَ: أَرَدْتُ أَنْ أُصَلِّيَ مَعَكَ، ثُمَّ أَلْحَقَهُمْ، فَقَالَ: لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً، مَا أَدْرَكْتَ فَضْلَ غَزْوَتهِمْ (٥).

وفي كلام العراقيين وإيرادهم ما يوجب طرد الخلاف في سفر الغزو والله أعلم.

Rujukan halaman ini: العزيز شرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي - ط العلمية، ج 2، ص 304 (SanadKitab #13577, hlm. urut 846)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.