أمّا الشافعية: فمذهبهم وجوب السجود على هذه الأعضاء السبعة إلا الأنف، استدلالاً بالسنة من قوله ﷺ (أمرت أن أسجد على سبعة أعظم: اليدين والركبتين والقدمين والجبهة) (¬١). وكذا الحنابلة إلّا أنّهم يرون الأنف والجبهة عضوًا واحدًا.
والأمر وما تصرف منه من ألفاظ الوجوب، وهذه من دلالات السنة وليست من القرآن.
أو يقال: إنّ السّنة بينت الإطلاق في السّجود الوارد في القرآن.
• الحكم الرابع: استدل العلماء بالآية على حكم الطمأنينة في أفعال الصّلاة. والطمأنينة هي: السكون بقدر الذكر الواجب، فذهب الحنفية إلى كونه واجبًا وليست بفرض.
ومأخذهم: أن الفرض إنّما يثبت بالدّليل القاطع، وأمّا الطمأنينة فقد ثبتت بخبر الواحد، كما في حديث المسيء (ثم اركع حتى تطمئن راكعًا، ثم ارفع حتى تعتدل قائما، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا) (¬٢).
وهذه زيادة على نص كتاب الله، ولا تجوز الزيادة عليه بخبر الواحد؛ لأنّه حينئذ يكون ناسخًا لكتاب الله، ولا يصلح أن يكون ناسخًا.
وقالوا: يصلح أن يكون مكملًا فنحمل أمره بالإعادة والطمأنينة على الوجوب، ونفيه للصّلاة في قوله: (فإنّك لم تصل) (¬٣) على نفي الكمال.
أمّا مذهب جمهور أهل العلم، فعلى كون الطمأنينة ركنًا؛ لحديث المسيء