النفر، وهو ثاني يوم النحر، ولو كان يوم النحر في المعدودات لساغ أن ينفر من شاء متعجلا يوم النفر؛ لأنه قد أخذ يومين من المعدودات» (¬١).
والآية ذكرت ﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ ونقل عن نافع عن ابن عمر ﵄ قوله: (أن الأيام المعدودات والأيام المعلومات، يجمعها أربعة أيام: يوم النحر، وثلاثة أيام بعده؛ فيوم النحر معلوم غير معدود، واليومان بعده معلومان معدودان، واليوم الرابع معدود لا معلوم).
باب صلاة الاستسقاء
الاستسقاء في اللغة هو: استفعال من طلب السُّقيا.
وفي الشّرع: طلب سقيا العباد من الله تعالى عند حاجتهم إليها
قال القرطبي: «الاستسقاء إنما يكون عند عدم الماء وحبس القطر» (¬٢).
قال تعالى: ﴿وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ﴾ [البقرة: ٦٠]
مشروعية الاستسقاء، وهذا مما لا خلاف فيه، وإنّما الخلاف في هل تسنُّ له صلاة أم لا؟ أو يكتفى بالدّعاء فقط، كما سيأتي.
ومأخذ المشروعية: كونه شريعة من قبلنا، وجاء في شريعة محمد ﷺ ما يدلّ على ذلك، وقد وقع الجماع على ذلك كما سبق.
كما أنّه ﷾ نصّ استسقاء موسى ﵇، ولم يتعقبها بشيء، مما يدلّ على موافقتها لشرعنا؛ إذ لو كان فيها شيء غير موافق لشرعنا لبيّنه ﷾، وهي من حجج