• الحكم الثاني عشر: استدل بالآية من قال بعدم جواز استثمار أموال الزكاة من قبل المالك أو وكيله (¬١).
ومأخذ الحكم: ما سبق من كون اللام للتّمليك، فهي خرجت من ملكه إلى ملك الفقير، ومن ثمَّ لا يجوز له التّصرف بها.
وأيدوا قولهم: بأنّ الأصل دفع الزّكاة للفقير على الفور؛ لقوله تعالى: ﴿وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ والأمر يقتضي الفور (¬٢).
تنبيه: إذا تأخر المالك عن إخراج الزكاة واستثمرها مع ماله، هل يشاركه الفقير والمسكين في الربح والخسارة أو لا؟ خلاف يتوقف على كون الزكاة متعلقة بالعين (المال) أو الذّمة؟ (¬٣).
• الحكم الثالث عشر: استدل بالآية من قال بعدم جواز صرف الزكاة في حفر الآبار العامّة للفقراء (¬٤).
مأخذ الحكم: أن اللام في قوله: ﴿لِلْفُقَرَاءِ﴾ لام الملك والاختصاص، وتقتضي التمليك، والآبار يردها الفقير والغني، فليس فيها تمليك خالص للفقراء.
كما أن مفهوم التمليك هو أن يخلي بين المالك - الفقير هنا - وماله، يتصرف