معناه الإيجاب (¬١).
وأكد الوجوب بقوله: ﴿عَلَيْكُمُ﴾ وهي نص في الوجوب أيضا، وضمير الجمع يدلّ على العموم، فيشمل البلاد والزمن المعتاد، وغير المعتاد.
• الحكم الثالث والعشرون: استدل بها من أجاز دخول الشّهر بالاعتماد على الحساب الفلكي (¬٢)؛ حيث فسر معنى شهود الشهر بالعلم بوجوده، ومن علم بوجود هلال الشهر بعد غروب شمس آخر يوم من شعبان، بأي طريق من طرق العلم، - ومنها الحساب الفلكي - وجب عليه الصّوم.
قال ابن عبد البر: «إنَّ شهوده رؤيته أو العلم برؤيته» (¬٣).
مأخذ الحكم هو: أن قوله ﴿شَهِدَ﴾ جملة فعلية تنزل منزلة النكرات، وهي في سياق الشّرط، فتعمّ أي: شهود، وقد فسر الشهود بالعلم، أي: بأي علم كان.
نوقش: بأن المراد ب ﴿شَهِدَ﴾ في الآية حضر لا شاهد بدليل قوله بعده: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ﴾؛ لأن قوله: ﴿عَلَى سَفَرٍ﴾ يقابل حضر (¬٤).