بالميسر والأنصاب والأزلام، وليست أعيانها نجسة.
والميسر: هو القمار.
والأنصاب: هي الأصنام، وقيل: النرد والشطرنج.
والأزلام: القداح.
قال النووي: «واحتج أصحابنا بالآية الكريمة، قالوا: ولا يضر قرن الميسر والأنصاب والأزلام بها، مع أن هذه الأشياء طاهرة؛ لأنّ هذه الثّلاثة خرجت بالإجماع فبقيت الخمر على مقتضى الكلام» (¬١).
وقد قوى الشّيخ العثيمين كون الخمر نجاستها نجاسة معنويّة، وليست حسيّة بقوله: ﴿مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ﴾. حيث اعتبره رجسًا عمليًا وليس عينيًا، فلا تكن هذه الأشياء بذلك نجسة (¬٢).
واستدل ابن جزم على نجاسة الميسر والأنصاب والأزلام، وقال: هي نجسة، ومن صلى وهو حامل لها بطلت صلاته (¬٣).
ومأخذه: الأخذ بظاهر الآية.
• الحكم الثاني: استدل بالآية على عدم جواز الصّلاة فيما إذا وضع المصلي على يده أو ثوبه العطور المسماة بالكولونيا.
قال محمّد الأمين الشّنقيطي: « … وعلى هذا، فالمسكر الذي عمت البلوى اليوم بالتطيب به المعروف في اللسان الدارجي ب (الكولانيا) نجس لا تجوز الصلاة به» (¬٤).