يمكن أن يناقش بأنّ الهواء له حكم القرار (¬١)، فيتحقق الطواف حكماً، وحقيقة شرعية، لا حقيقة لغوية، والحقيقة الشرعية مقدَّمة، وسبق أن قوله: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا﴾ مطلق؛ لأن الأفعال نكرات، وهو في سياق إثبات، والمطلق يجري على إطلاقه، سواء كان أسفل أو في الهواء، فيجري على إطلاقه ما لم يأت دليل التقييد.
• الحكم الرابع: استدل بها على جواز الطواف من المحدث (¬٢).
مأخذ الحكم: أخذ من المعنى اللغوي؛ إذ إنّ الطواف هو الدوران حول الكعبة، وهذا يتحقق من المحدث والطّاهر.
أو يقال بأن الطواف مطلق، والمطلق يجري على إطلاقه، فلا يتقيد بكونه على طهارة أو على غير طهارة، إلّا بدليل يقيد ذلك.
• الحكم الخامس: يستدل بالآية على جواز الطواف على العربة أو السير (¬٣).
ومأخذ الحكم: على ما سبق من أن المطلق يجري على إطلاقه.
تنبيه: هذا الحكم مبني على القول بأن المشي في الطواف مع عدم العذر سنّةٌ، وبهذا قال الشافعية (¬٤)، واختاره المجد (¬٥)، وابن قدامة (¬٦)، والشنقيطي (¬٧)، وابن باز (¬٨).