• الحكم الثاني: مشروعية الشركة في الطعام، كما يفعل المسافرون، يخلطون طعامهم، وإن اختلف المقدار.
مأخذ الحكم: مفهوم الموافقة؛ لأنه لما جاز في مال اليتيم فهو في مال البالغ بطيب نفسه أولى بالجواز (¬١).
قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾ [النساء: ١٢].
يستنبط من الآية: مشروعية الشركة بمعناها العام، وعلى شركة الأملاك على وجه الخصوص؛ إذ إنه ﷾ جعل التركة شركة بين الورثة فقال: ﴿فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾، وهذه الشركة إنما كان بسبب الاجتماع في استحقاق، وما كان كذلك يسمى تركة أملاك (¬٢).
مأخذ الحكم: ربط سبحانه الشرط بالجزاء، فقال: ﴿فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾، وهو جواب لما تقدمه من الشرط.
قوله تعالى: ﴿قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ﴾ [ص: ٢٤].
يستنبط من الآية: مشروعية الشركة بوجه عام؛ إذ إن ﴿الْخُلَطَاءِ﴾ هم الشركاء (¬٣).
مأخذ الحكم: وردت في القصص القرآني مع عدم المنع رغم وجود البغي من