• الحكم الخامس عشر: تحريم زوجات الأبناء (¬١).
مأخذ الحكم: إضافة التحريم إلى عموم قوله تعالى: ﴿وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ﴾، وهو جمع مضاف فيعم زوجة الابن، وابن الابن، وابن البنت من النسب وإن نزلوا، سواء دخل الفرع بزوجته أو لم يدخل.
وقوله: ﴿وَحَلَائِلُ﴾ مفهومه بالصفة يقتضي عدم تحريم ما وطئه الابن بملك اليمين، لأن لفظ الحليلة مخصوص بالمنكوحة، لكن الإجماع دل على عدم اعتبار هذا المفهوم، وألحق ما وطئها الابن بملك اليمين بالمنكوحة (¬٢).
وقوله: ﴿الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ﴾ قيد دل بمفهوم صفته على أن زوجة الابن من التبني لا تحرم (¬٣).
ويؤيد هذا المفهوم الإجماع (¬٤)، والنص كما في قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا﴾ [الأحزاب: ٣٧].
كما أن الآية قيدت بمفهوم الصفة - أيضاً - حليَّة زوجة الابن من الرضاع.
يقول ابن القيم: «ومعلوم أن لفظ الابن إذا أطلق لم يدخل فيه ابن الرضاع، فكيف إذاً قُيِّد بكونه ابن الصلب؟ وقَصْد إخراجِ التبني بهذا لا يمنع إخراج ابن الرضاع» (¬٥).