وقال قوم: إن الناسخ لها السنة، لقوله ﷺ: (ألا إنها حرام من يومكم هذا إلى يوم القيامة، ومن كان أعطى شيئا فلا يأخذه) (¬١) وفي رواية ما يفيد أن إباحتها بالسنة، لقوله ﷺ: (أيها الناس إني كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء، وإن الله قد حرم ذلك إلى القيامة، فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيله، ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا) (¬٢).
قال الموزعي: «وبتحريم المتعة قال جمهور الصحابة رضوان الله تعالى عليهم، وأجمع عليه فقهاء الأمصار بعد الخلاف، ولم يخالف فيها إلا الرافضة» (¬٣).
• الحكم العشرون: إباحة نكاح الحر للإيماء بثلاثة شروط (¬٤).
عند عدم استطاعة الطول. ومأخذه: مفهوم الشرط في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾.
(١) نكاحها بإذن سيدها. ومأخذه: الأمر بقوله: ﴿فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ﴾
(٢) عند خشية العنت، وفسر بالزنا. ومأخذه: منطوق قوله: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ﴾
تنبيه: شدَّد الشارع في نكاح الإيماء، فمنع من وجد طولاً، بقوله: ﴿لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا﴾، و ﴿طَوْلًا﴾ نكرة في سياق النفي، تفيد العموم، فتدخل فيها معاني الطول، ويحمل اللفظ الشامل هنا عليها. و (من) في قوله ﴿مِنْكُمْ﴾، تبعيضية،