• الحكم الثالث: جواز الخلع بقدر ما أصدقها وأكثر منه (¬١).
مأخذ الحكم: العموم الوارد بصيغة اسم الموصول ﴿فِيمَا﴾ في قوله: ﴿فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾، فيعمّ القليل والكثير.
وقال الموزعي: "لا يجوز الخلع بأكثر من المهر المسمى؛ لتخصيص الأخذ بالذي آتيناهن في المواضع كلها" (¬٢).
• الحكم الرابع: لفظ المفاداة من صرائح الخلع (¬٣).
مأخذ الحكم: لورده في القرآن في قوله: ﴿فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾.
• الحكم الخامس: منع الخلع لغير الضر منها ومنه، أو لضرر أحدهما فقط (¬٤).
مأخذ الحكم: لمفهوم قوله: ﴿أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾.
قال ابن قدامة: «هذا صريح في التحريم إذا لم يخافا إلا يقيما حدود الله، ثم قال: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ فدل بمفهومه على أن الجناح لاحق بهما إذا افتدت من غير خوف، ثم غلظ بالوعيد فقال: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ وفي الحديث: «أيما امرأة سألت زوجها الطلاق، من غير ما بأس فحرام عليها الجنة» (¬٥).
وأما منعه لضرر أحدهما فقط؛ لتعليق الحكم بخوفهما معاً.