ولذا ذهب الجمهور على إضمار الجماع، أي: يحلفون على عدم وطء زوجاتهم.
وإلَّا فإنَّ الإطلاق في الآية يشمل الحلف على الجماع وغيره؛ لكون ﴿يُؤْلُونَ﴾، فعل في سياق الإثبات.
قال السيوطي: «قال الكيا: ليس في نظم القرآن ما يدل على الجماع، ولا على الحلف على مدة معلومة فاختلف العلماء. فمنهم من لم يفصل بين اليمين المانعة من الجماع، والكلام، والإنفاق» (¬١).
• الحكم الثاني: يمهل المولي أربعة أشهر من الإيلاء ثم يطالب بالفيئة، وهي الرجوع عن موجب يمينه، فيطأ زوجته، أو الطلاق، ويكون الطلاق حال امتناعه عن الفيئة (¬٢).
وقد كان الإيلاء في الجاهلية السنة والسنتين، فوقت لهم الشارع أربعة أشهر (¬٣).
مأخذ الحكم: لعله اللام في قوله: ﴿لِلَّذِينَ﴾ بمعنى (على)، فتدل على وجوب المأمور به وهو قوله: ﴿تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾.
أو يقال: إنها لام الاستحقاق؛ لوقوع اللام بين معنى، وهو التربص، وذات تملك، وهو اسم الموصول في قوله: ﴿لِلَّذِينَ﴾، ويكون مأخذ الحكم: كونه خبراً باستحقاق المولين من نسائهم التربص أربعة أشهر، ويكون الخبر هنا بمعنى الأمر.