عليَّ كظهر أمي، يتضمن إخباره عنها بذلك، وإنشاءه تحريمها، فهو يتضمن إخباراً وإنشاء، فهو خبر زور، وإنشاء منكر، فإن الزور هو: الباطل خلاف الحق الثابت، والمنكر: خلاف المعروف» (¬١).
• الحكم الثالث: عدم صحة الظهار من الأمة (¬٢).
مأخذ الحكم: أن الله ﷿ أناط حكم الظهار بالنساء في قوله: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ ومطلقه ينصرف إلى الزوجات. قال الموزعي: «لأنها من جماعة النساء كالزوجة» (¬٣). وقال ابن الفرس: «لأن لفظ النساء يعم الحرائر والإماء» (¬٤).
• الحكم الرابع: صحة ظهار العبد والكافر (¬٥).
مأخذ الحكم: لعموم قوله: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ﴾ فيشمل الكافر، وكونه مخاطباً مكلفاً.
قال الموزعي: «وعموم الخطاب يقتضي أن يصح الظهار من كل زوج مكلَّف، فيصح الظهار من الحر والعبد، ومن المسلم والكافر، ومن الخصي والمجبوب، وهو كذلك» (¬٦).
قال السيوطي: «واستدل مالك بقوله ﴿مِنْكُمْ﴾ على أن الكافر لا يدخل في هذا الحكم» (¬٧).