الخلاف» (¬١).
• الحكم الثالث: تحريم الإسراف في القتل.
قال الموزعي: «وحرم الله الإسراف في القتل، وهو: أن يأخذ أكثر مما له؛ بأن يقتل غير القاتل، أو يعذب القاتل في القتل، أو يقتله بما هو أغلظ في القتل، أي: في الآلة التي قتل بها» (¬٢).
مأخذ الحكم: النهي الوارد بصيغة: ﴿فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ﴾، وهو يقتضي التحريم.
• الحكم الرابع: للولي أن يقتل بنفسه في القصاص.
قال الموزعي: «وفي الآية دلالة على أن للولي أن يقتل بنفسه؛ لأن ذلك يتصور النهي عن الإسراف، ويتم به السلطان، وقد اتفق الناس على ذلك في القتل، وأما في الجروح، ففيه خلاف» (¬٣).
قلت: وقد عرَّف من قبل السلطان بقوله: «فُسِّر السلطان بالحجة والبرهان على قتل القاتل»؛ وعليه إن باشر ذلك فقد حصل له هذا بلا ريب.
أما الخلاف في الجروح فقد سبق أن منها: ما يمكن الاستيفاء بالمثل، ومنه: ما لا يمكن، عند قوله: ﴿وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾.
مأخذ الحكم: عود الضمير في قوله: ﴿يُسْرِفْ﴾ على الولي، وما فُسِّر به الاسراف في الحكم السابق (¬٤).