غير هذه الآية القتال في الشهر الحرام، فقال تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ﴾ [البقرة: ٢١٧]، وقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ﴾ [المائدة: ٢] … ، وأباح لنا في هذه الآية أن نقاتلهم» (¬١).
الثاني: النصوص الواردة في جواز العفو عن الظالم وترك معاقبته، قال تعالى: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾ [النحل: ١٢٦]، وقوله: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ [الشورى: ٤٠].
تنبيه: يدخل الجاني في الصائل، فكلاهما معتد، لا يجوز دفعه.
قال الرافعي: «الشطر الثاني: في دفع الصائل … وأما المرفوع: فكل ما يخاف منه، فدُفع فهو هدر، حتى الصبي والمجنون، وكذا البهيمة، … استؤنس عن الباب بقوله تعالى: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾» (¬٢).
رتبوا على ذلك أن الصائل إذا قتل على المال، فلا ضمان عليه بقصاص، ولا دية، ولا كفارة، ولا قيمة؛؛ لأن الإنسان مأمور بقتاله، وبين الأمر بالقتال والضمان منافاة.
• الحكم الثاني: مشروعية المماثلة في القصاص (¬٣).
قال السيوطي: «استدل به الشافعي على أن القاتل يقتل بمثل ما قتل به من محدد، أو خنق، أو حرق، أو تجويع، أو تغريق، حتى لو ألقاه في ماء عذب لم يلق في