• الحكم الثالث: وجوب الحد على الزاني والزانية البكرين العبد والأمة خمسون جلدة.
مأخذ الحكم: تخصيص عموم قوله: ﴿الزَّانِيَةُ﴾ بقوله في الإماء ﴿فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾، ثم قياس العبد على الأمة في نظير الحد، وهذا القياس مخصص لعموم قوله: ﴿وَالزَّانِي﴾.
• الحكم الرابع: يقام الحد على الزناة في كل حال، سواء كانا صحيحين أو مريضين في البرد أو الحر.
مأخذ الحكم: يبينه الموزعي بقوله: «وأمر الله سبحانه بجلد الزناة مطلق في جميع الأحوال … ، فذهب قوم إلى حمل الأمر على إطلاقه، فأقاموا الحد في جميع الأحوال؛ لأنه فريضة واجبة، فلا تؤخر عن وقتها؛ ولأن عمر ﵁، أقام الحد على قدامة وهو مريض … »، ثم قال: «وذهب الجمهور إلى تقييد هذا الإطلاق بالمعنى، فلا يقام عليه إلا عند اعتدال الحال والهواء؛ لما فيه من خوف الهلاك عليه، ولشهادة الأصول بتأخير الفرائض عند خوف الهلاك» (¬١).
وكونه مطلقاً؛ لأن قوله ﴿فَاجْلِدُوا﴾ فعل، والأفعال نكرات، وهو في سياق إثبات.
• الحكم الخامس: يجرد المحدود عن ملابسه.
وذلك بعد الاتفاق على أن المرأة لا تجرد، وتستر بما لا يقيها الضرب (¬٢).
مأخذ الحكم: كون الجلد يقتضي مباشرة أبدانهما، ذكره ابن الفرس (¬٣).