استدل بالآية على الأحكام الآتية:
• الحكم الأول: حصر المحرمات في الأربع المذكورة، وإباحة ما عدا المذكور.
قال السيوطي: «احتج به كثير من السلف في إباحة ما عدا المذكور، من ذلك الحُمُر الأهلية» (¬١).
مأخذ الحكم: دلالة الحصر في الآية على حصر المحرمات، ومفهومه ما عداه مباح.
قال ابن الفرس: «اقتضت أن المحرمات هي المذكورات، واقتضت عند قومٍ تحليل ما عداها وهم الجمهور؛ لأن دليل خطابها أقوى أدلة الخطاب» (¬٢). يقصد مفهوم الحصر.
ولم يرتض كثير من العلماء كون كل ما عداها حلالا، وحصر المحرمات في الأربع المذكورة في الآية، وأجابوا عن ظاهر الآية بأجوبة:
الأول: ذهب قوم إلى أنها منسوخة بالسنة؛ وذلك لما جاء عن النبي ﷺ من تحريم أشياء، كأكل الحمر الأهلية، وكل ذي ناب من السباع ونحو ذلك (¬٣).
الثاني: ذهب من قال: بأنها محكمة إلى التأويل بما يأتي:
قال بعضهم: إن الآية تقتضي الحصر، وأن كل ما حرم الله تعالى محصور فيها، وأن ما عدا ذلك إنما تحريمه تحريم كراهة وتنزيه (¬٤).
وقال قوم: إن الآية خرجت على سبب؛ لأنها جواب لقوم سألوا عن أشياء، فاخبروا عنها، فقد لا تقتضي الحصر، وما جاء من سائر المحرمات مضموم إليها.