والمعرف بالإضافة يفيد العموم، فتفيدان حبوط كل عمل، ومنه الوضوء والطهارة.
ومن العلماء من قال بعدم نقض الطهارة بالردة.
ومأخذه: أن حبوط العمل مقيَّد في الآية الأولى بقوله: ﴿فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ﴾، ويقيَّد به المطلق الوارد في سورة الزمر.
كما أن في سورة الزمر قرينة تدل على هذا القيد، وهي ختم الآية بقوله: ﴿لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾، وإنما يوصف بأنه من الخاسرين من مات على ردته، ولم يعد للإسلام.
باب الغسل وحكم الجنب
والجنابة في الاصطلاح: حدث أكبر يقوم بالبدن سببه التقاء الختانين، أو خروج المني.
قوله تعالى: ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾ [النساء: ٤٣]
قال تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ [المائدة: ٦]
دلت الآيتان على عدم مشروعية صلاة الجنب إلّا بعد الاغتسال، وأن الاغتسال شرط إباحة الصّلاة، ووجوب الغسل من الجنابة محل اتفاق بين أهل العلم (¬١).
قال ابن العربي عن آية المائدة: «هذه الآية أصل في وجوب الطهارة من الجنابة» (¬٢).