استدل بالآية على أن شهادة أحد الزوجين على الآخر بالزنا أربع شهادات عند الملاعنة.
مأخذ الحكم: نص الآية مع اعتبار المقدّر.
قال القرطبي: «والتقدير: فعليهم أن يشهد أحدهم أربع شهادات، أو فالأمر أن يشهد أحدهم أربع شهادات» (¬١).
أو يقال: ﴿فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ﴾ هو مصدر نائب عن فعله، وهو أحد صيغ الأمر الصريحة.
قال تعالى: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ [الطلاق: ٢].
استدل بالآية على الأحكام الآتية:
• الحكم الأول: مشروعية الشهادة على الطلاق أو الرجعة والنكاح (¬٢).
مأخذ الحكم: للأمر في قوله: ﴿وَأَشْهِدُوا﴾، وسياق الآية في الطلاق أو الرجعة أو فيهما.
قال القرطبي: «﴿وَأَشْهِدُوا﴾ أمرٌ بالإشهاد على الطلاق، وقيل: على الرجعة، والظاهر رجوعه إلى الرجعة لا إلى الطلاق، فإن راجع من غير إشهاد ففي صحة الرجعة قولان للفقهاء، وقيل: المعنى: واشهدوا عند الرجعة والفرقة جميعاً» (¬٣).