قال ابن قدامة: «والعتق من أفضل القرب إلى الله تعالى؛ لأنَّ الله تعالى جعله كفَّارة للقتل، والوطء في رمضان، والأيمان … » (¬١).
مأخذ الحكم: الأمر المقدّر في الكلام.
وبيانه القول: «فعليه تحرير رقبة»، أو «فالواجب عليه تحرير رقبة»، والمقدَّر كالملفوظ.
قال تعالى: ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (١١) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (١٢) فَكُّ رَقَبَةٍ﴾
[البلد: ١١ - ١٣].
استدل العلماء بالآية على جواز العتق والندب إلى إيقاعه (¬٢).
قال ابن الفرس: «وذلك يكون إِمّا بالإخراج من الرق، أو من الأسر» (¬٣).
مأخذ الحكم: ترتب الثواب على الفعل، وهو اقتحام العقبة في فك الرقبة، أي: إنها من الأعمال التي يُسهل عليه سلوك العقبة في الآخرة، أي: عقبة جهنم (¬٤).
باب المكاتب
قال ابن حجر: «المكاتبة: تعليق عتق بصفة على معاوضة مخصوصة» (¬٥).
فهو معاقدة بين العبد وسيده، يكاتب الرجل عبده أو أمته على مال منجَّم، ويكتب العبد عليه أنه مُعتَقٌ إذا أدى النجوم (¬٦).