[٣] إذا تشابه اسم ومصدره في نفس الحروف فلابد من التفريق بينهما بتغيير ضبط الكلمة أمنا للبس:
قال التبريزي عند قول أبي تمام:
إِلَيكَ جَزَعنا مَغرِبَ الشَّمسِ كُلَّما ... هَبَطنا مَلا صَلَّت عَلَيكَ سَباسِبُه [بحر الطويل]
((جزعنا أصله من جَزَعتُ الوادي إذا قطعته إلى الجانب الآخر، ومنه قيل جِزع الوادي. وهذا كثير في المصادر والاسم، تقول: جَزَعتُ جَزْعًا، وطحنت طَحْنًا، وذبحت ذَبْحًا؛ فيكون المصدر مفتوحًا ويكسر الاسم من ذلك؛ فتقول: الجِزْع والذِّبْح والطِّحْن)) (١).
[٤] المصدر وسيلة للتفرقة بين المعاني المختلفة للفعل الواحد.
قال: ((والوجيب: صوت حركة القلب، فرقوا بين وَجَب القلبُ ووجَبَ الحَائِطُ بالمصدر)) (٢).
[٥] قد يقوم المصدر مقام اسم الفاعل:
قال عند قول أبي تمام:
تَقي جَمَحاتي لَستُ طَوعَ مُؤَنِّبي ... وَلَيسَ جَنيبي إِن عَذَلتِ بِمُصحِبي [بحر الطويل]
((وقوله: ((لستُ طوع مؤنبي))؛ أي: لستُ مُطِيعَه، فجعل مصدر ((طاع يطوع)) قائما مقام اسم الفاعل، كما يقال: رجلٌ زَوْرٌ؛ أي: زائر)) (٣).
- زيادة المبنى تدل على زيادة المعنى: