يتلقى الركبان القادمين من المدينة، فيأخذ منهم ما حفظوه، فحصل له من حفظ كتاب الله الشىء الكثير، فالعلم بالجِد والاجتهاد.
* خلاف العلماء:
ذهب الحنفية إلى: عدم صحة إمامة الصبي، الذي دون البلوغ في فرض الصلاة ونفلها.
وذهب المالكية والحنابلة إلى عدم صحة إمامته في الفرض دون النفل.
وذهب الشافعية إلى: صحة إمامته في الفرض والنفل.
ودليل الأئمة الثلاثة: ما روي عن ابن عباس: "لا يؤم الغلام، حتى يحتلم"، ولأنَّ صلاة الصبي نافلة في حقه، فصلاته بالمفترضين اختلاف في النية بين الإمام والمأمومين، وقد قال ﷺ. "فلا تختلفوا عليه"، وأيضًا لا يؤمَن على الصبي، ولا يستوثق من إتيانه بشروط الصلاة.
أما دليل الشافعية: فالحديث الذي معنا، وأنَّ من صحَّت صلاته لنفسه صحَّت لغيره، وهو رواية عن الإمام أحمد، ويشهد لها عموم قوله: "يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله" [رواه مسلم (٦٧٣)]، ومن جازت إمامته في النفل، جازت في الفرض، وهو اختيار الشيخ عبد الرحمن السمعدي، رحمَهُ اللهُ تعالى.
***