٣٣٦ - وَعنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قالَ: "صلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِرَأْسِي مِنْ وَرَائي، فَجَعَلنِي عَنْ يَمِيْنِهِ". مُتَّفقٌ علَيْهِ (١).
ــ
* مفردات الحديث:
- يساره: بفتح الياء وكسرها.
قال ابن دريد: زعموا أنَّ الكسر أفصح، واليد اليسار: ضد اليمين.
* ما يؤخذ من الحديث:
١ - عبد الله بن عباس ﵄ من شباب الصحابة الحريصين على الخير، وعلى تحصيل العلم، وبلغ به الحرص على أنَّه بات عند خالته ميمونة زوج النبي ﷺ؛ ليطَّلع بنفسه على صفة تهجد النبي ﷺ، فلما قام النبي ﷺ، قام ابن عباس؛ ليصلي بصلاته، فصفَّ معه عن يساره، فأداره النبي ﷺ عن يمينه.
وجاء في بعض روايات الصحيحين: "أنَّ أباه العباس أرسله؛ ليرمق صلاة النبي ﷺ من الليل".
٢ - فيه دليل على جواز إمامة مصلي الفرض بالمتنفل؛ لأنَّ صلاة الليل بالنسبة للنبي ﷺ واجبة.
٣ - فيه دليل على صحة إمامة البالغ بالصبي، ولو كان وحده.
٤ - فيه صحة مصافة الصبي وحده مع البالغ.
٥ - فيه أنَّ الأفضل للمأموم أن يقف عن يمين الإِمام إذا كان وحده.