وجه غير صحيح.
ولِمَا روى أبو داود عن أبي هريرة مرفوعًا: "من أدرك الركعة، فقد أدرك الصلاة".
قال الشيخ حمد بن عبد العزيز: إذا أدرك المأموم الإِمام راكعًا فدخل معه، فهو مدرك الركعة.
وهذا هو المروي عن السلف، وعليه عامة الأمة من الصحابة، والتابعين، والأئمة الأربعة وأتباعهم، فلا يعرف عن السلف خلاف ذلك.
وقد حكى الإجماع على ذلك شيخ الإِسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى.
٤ - نهى النَّبي ﷺ أبا بكرة عن العَدْو؛ لأنَّه مناف للسكينة والوقار، ولِما في البخاري (٦٣٦)، ومسلم (٦٠٢): "إذا سمعتم الإقامة، فامشوا وعليكم السكينة والوقار، فما أدركتم فصلُّوا، وما فاتكم فاقضوا".
قال ابن القيم في "بدائع الفوائد": وقول النبي ﷺ لأبي بكرة: "لا تَعدُ" نهي عن شدة السعي.
٥ - المستحب لمن أتى إلى الصلاة أن يأتي إليها بسكينة ووقار، فهذا هو أدبها، وَلْيُصَلِّ ما أدركه، وليقض ما فاته منها, وليمتثل نهي النبي ﷺ؛ فإنَّ الحكم عام، ولما روى البيهقي في "سننه" (٢/ ٩٠) أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: "لا تأتون الصلاة تسعون".
٦ - هذه المنقبة الكبرى لأبي بكرة ﵁ من رضاء النبي ﷺ، ودعائه له، وتأييد أنَّ ما فعله هو من دواعي الحرص على العبادة، وطاعة الله.
٧ - اشتراط المصافة في الصلاة؛ فإنَّ من صلَّى خلف الصف بدون عذر، فلا تصح صلاته؛ لحديث: "لا صلاة لمنفرد خلف الصف" [رواه أبو داود (٦٨٢)] وهذا ما عليه أبو بكرة حينما دخل في الصف، وهو في الركوع، وأقرَّه النبي ﷺ، وسيأتي بحث هذه المسألة.
٨ - المستحب الدخول في الصلاة مع الإِمام على آية حال وجده عليها.