وقال الموفق: القصر أفضل من الإتمام، في قول جمهور العلماء.
* خلاف العلماء:
اختلف العلماء في القصر؛ أهو عزيمة، أم رخصة؟
ذهب الأئمة الثلاثة إلى: أنَّه يستحب قصرها؛ لقوله تعالى: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ﴾ [النساء، الآية: ١٠١] فنفي الجُناح يفيد أنَّه رخصة، وليس عزيمة، والأصل الإتمام.
وذهب أبو حنيفة إلى: أنه واجب، ونصره ابن حزم، فقال: إنَّ فرض المسافر ركعتان؛ لأنَّ النبيَّ ﷺ داوم عليه، ولما في الصحيحين عن عائشة: "فُرضت الصلاة ركعتين، فأقرَّت صلاة السفر، وأُتِمَّت صلاة الحضر".
وأجاب الجمهور عن الحديث بأجوبة: أحسنها: أنَّ هذا من كلام عائشة، ولم يرفع إلى النبي ﷺ.
قال محرره: الأولى للمسافر ألا يدع القصر؛ اتباعًا للنبي ﷺ، وخروجًا من خلاف من أوجبه بحجة قوية، ولأنَّ القصر أفضل إجماعًا.
***