٣ - الحديث هذا ضعيفٌ جدًّا، قال ابن القيم: سمعت شيخ الإِسلام يقول: هو كذبٌ على رسول الله ﷺ. وزاد ما روي عن عائشة أنَّها اعتمرت معه ﷺ من المدينة إلى مكة، ثم قالت: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، أتممتُ وقصَرْتُ، وأفطرتُ وصمت، فقال: "أحسنت يا عائشة".
وقال شيخنا ابن تيمية: هذا باطل، فما كانت أم المؤمنين لتخالف رسول الله ﷺ، وجميع أصحابه، فتصلي خلاف صلاتهم.
٤ - قال شيخ الإِسلام: المسلمون نقلوا بالتواتر، أنَّ النَّبيَّ ﷺ لم يصل في السفر إلاَّ ركعتين، ولم ينقل عنه أحد أنَّه صلَّى أربعًا قط.
وقال ابن القيم: لم يثبت عنه ﷺ أنه أتمَّ الرباعية في السفر ألبتة، وجاء في البخاري (١١٠٢)، ومسلم (٦٨٩) من حديث ابن عمر، أنَّه قال: "صحبتُ رسول الله ﷺ، وكان لا يزيد في السفر على ركعتين، وأبا بكر وعمر، كذلك".
قال الخطابي: مذاهب أكثر علماء السلف، وفقهاء الأمصار على أنَّ القصر هو المشروع في السفر، ولهذا كان المسلمون على جواز القصر في السفر، مختلفين في جواز الإتمام؛ لأنَّ النَّبيَّ ﷺ داوم عليه، ولم ينقل عنه أحد أنه صلَّى أربعًا قط.
***