الملازم للجُمَعِ مع رسول الله ﷺ يُكَذِّبُ من أخبر أنه كان ﷺ يخطب جالساً.
٥ - القيام في الخطبة سنة مؤكدة عند جمهور العلماء، ومنهم الحنفية والحنابلة، وذهب مالك إلى وجوبه، وأما الشافعي فقال: إنَّه شرط من شروط صحة الخطبة؛ للآية، ومواظبة النبي ﷺ عليه، ولما جاء من الأخبار.
قال في "سبل السلام": وأما الوجوب وكونه شرطاً في صحتها، فلا دلالة عليه من اللفظ، إلاَّ أن ينضم إليه دليل التأسي به ﷺ.
٦ - قال ابن القيم: لم يُحفظ عن النَّبي ﷺ بعد اتخاذه المنبر أنَّه كان يرقاه بسيفٍ، ولا قوسٍ، وكثيرٌ من الجهلة يظن أنَّه يحمل السيف على المنبر، إشارةً إلى أنَّ الدين إنما قام بالسيف، وهذا جهلٌ قبيحٌ من وجهين:
أحدهما: أنَّ المحفوظ أنَّه إنما كان للاتكاء على العصا، أو القوس.
الثاني: أنَّ الدين إنما قام بالوحي، وأما السيف فلحق أهل العناد والشرك، والدين لم يُكْرَهْ عليه أحد، ولا خير في إسلام من أكره عليه.
***