٣٨٦ - وَعَنِ الحَكَمِ بْنِ حَزْنٍ ﵁ قَالَ: "شَهِدْنَا الجُمُعَةَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَامَ مُتَوَكِّئًا عَلَى عَصًا أَوْ قَوْسٍ". رَوَاهُ أَبُو دَوُادَ (١).
ــ
* درجة الحديث:
الحديث حسن.
قال في "التلخيص": رواه أبو داود من حديث الحكم بن حزن الكُلفِي، وإسناده حسن، وفيه شهاب بن خراش، وقد اختلف فيه، والأكثر وثَّقوه، وقد صحَّحه ابن السكن وابن خزيمة (٢/ ٣٥٢).
وله شاهد من حديث البراء بن عازب عند أبي داود، صححه ابن السكن.
وفي الباب عن ابن عباس وابن الزبير رواهما أبو الشيخ وابن حيان.
* مفردات الحديث:
- متوكئًا: أي: مستندًا، أو معتمدًا على قوسٍ أو عصا.
- قوس: -بفتح القاف المثناة فسكون الواو فسين مهملة- هي سلاح قديم على هيئة هلال، تُرمى بها السهام، تذكَّر وتؤنَّث، جمعها: " أقواس وقسي".
* ما يؤخذ من الحديث:
١ - يدل الحديث على أنَّه يندب للخطيب أن يخطب متوكئًا على قوسٍ أو عصًا.
٢ - الحكمة في ذلك -والله أعلم-: أن ذلك أربط لقلب الخطيب، وأثبت لقيامه، وأبعد له عن العبث بيديه، وهي عادة عربية عند الخطباء، تُشعر بالقوة والعزة للخطيب، وتُدخل الانقياد والإذعان لسامعيه.