باب صلاة الاستسقاء
مقدمة
الاستسقاء: طلب السقي من الله تعالى، عند حدوث القحط، والجدب، والتضرر من ذلك، وقد يكون الاستسقاء بالدعاء المجرد، ويكون بالدعاء بعد الصلاة.
وأفضله: أن يكون بصلاة ركعتين تصلى كصلاة عيد، في زمانها ومكانها، وتكبيرها، وقراءتها، ثم يخطب بعدها خطبة واحدةً؛ خطبة صلاة العيد، بالافتتاح بالتكبير والإكثار من الاستغفار، والدعاء والصلاة على النَّبي ﷺ، ويدعون بالدعاء المأثور فيها.
قال بعضهم: الاستسقاء ثلاثة أضرب:
أحدها: صلاتهم جماعة أو فرادى، على الصفة المشروعة المخصوصة، وهذا أكملها.
الثاني: استسقاء الإمام يوم الجمعة في خطبتها؛ اقتداء بالنبي ﷺ، ولأنَّ هذه هي الساعة التي ترجى فيها إجابة الدعاء.
وهذا الضرب مستحبٌّ إجماعًا، وعليه عمل المسلمين.
الثالث: دعاء المسلمين عقب صلواتهم، وفي خُلواتهم، ولا نزاع في جواز الاستسقاء بالدعاء بلا صلاة.
قال ابن القيم: الأمور مقدرة بأسبابها، ومن الأسباب الدعاء، فمتى أتى