٤١٨ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ عُمَرَ ﵁ كَانَ إِذَا قَحَطُوا، يَسْتَسْقِي بالعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، وَقَالَ: "اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَسْقِي إلَيْكَ بِنبَيَّنَا فَتَسْقِيَنَا، وَإنَا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيَّنَا فَاسْقِنَا، فَيُسْقَوْنَ" رَوَاهُ البُخَارِيُّ (١).
ــ
* مفردات الحديث:
- قَحَطُوا: أَمْسِكَ عَنهُم المطر وحبس، وهو من باب نفع، وحكى الفراء أنَّه من باب تعب، فيقال: قحط قحطًا.
- اسستقى بالعباس: الاستسقاء: هو استفعال من طلب السقيا؛ أي: إنزال الغيث على البلاد، والعباد، وهنا طلب عمر من العباس أن يدعو الله بطلب السقيا.
- نتوسل إليك: نجعل دعاءه وسيله لنا إليك في حصول المطر والسقي.
- نتوسل: الوسيلة على وزن: فعيلة، وتجمع على: وسائل ووسل، وهي لغة: ما يتقرب بها إلى الغير، فالوسيلة إلى الله تعالى ما تقرب به عبده إليه بعمل صالح.
* ما يؤخذ من الحديث:
١ - يدل الحديث على استحباب صلاة الاستسقاء، والدعاء في خطبتها، وأنَّها سنة متبعة، فعلها الصحابة ﵃ بعد وفاة النبي ﷺ، وهذا كالإجماع على استمرار مشروعيتها.
٢ - أنَّ سبب الاستسقاء بالصلاة والدعاء هو وجود القحط الضار بالمسلمين؛