٤١٩ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: "أَصَابَنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ مَطَرٌ، قَالَ: فَحَسَرَ ثَوْبَهُ، حَتَّى أَصَابَهُ مِنَ المَطَرِ، وَقَالَ: إِنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١).
ــ
* مفردات الحديث:
- حسر: يقال: حسر الشيء يحسره حسرًا -من بابي نصر وضرب- أي: كشفه، ويقال: حسر كمه عن ذارعه؛ أي: كشفه، والمعنا: كشف عن بعض بدنه.
- حديث عهد: من: حدث الشيء يحدث حدوثًا، نقيض "قدُم"، فالحديث الجديد.
* ما يؤخذ من الحديث:
١ - استحباب التعرض لأول المطر؛ ليصيب البدن والثوب والرحل، فرحًا بنعمة الله تعالى، واغتباطًا بنزوله، ولأنَّه لا يزال على نقاوته، وطهارته الكاملة، فلم تصبه الأرض، ولم يختلط بغيره مما يعكر صفوه، ويغير طعمه.
٢ - الله جلَّ وعلا في جهة العلو، والمطر نازلٌ من العلو، فهو وإن لم يبلغ علوَّ الله ﷾، فهو آتٍ من العلو، وفيه بركة صنع الله الحديثة؛ قال تعالى: ﴿وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا﴾ [ق: ٩]، وروى الشافعي في " الأم" بسنده مرسلاً عن النبي ﷺ قال: "اطلبوا استجابة الدعاء عند نزول المطر، وإقامة الصلاة".
قال في "شرح الإقناع": روي: أنَّه ﷺ كان يقول إذا سال الوادي: "اخرجوا بنا إلى هذا الذي جعله الله طهورًا، فنتطهر منه" [رواه الشافعي في