ينفعها ولا يضرها إلاَّ ربها، فألقت حوائجها بين يديه، ورفعت فاقَتَها وفقرها إليه.
٢ - أنَّ البهائم مفطورةٌ على معرفة الله تعالي، وملهَمةٌ طاعته، قال تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾ [الإسراء: ٤٤].
٣ - هذا التوسل وهذا الدعاء اللذان ألهمه الله تعالى هذه النملة في طلب حاجتها من ربها -يتضمن اعترافها أن لا خالق، ولا رازق إلاَّ الله تعالى، فأظهرت الفاقة والحاجة إليه، وطلبت منه المدد والرزق.
٤ - استحباب رفع اليدين حالة الدعاء، لاسيما في الاستسقاء، فقد ثبت عن النبي ﷺ في الصحيحين.
٥ - أنَّ الخلق كلهم مفطورون على أنَّ الله تبارك وتعالي في السماء، فله العلو المطلق في ذاته، وصفاته، وقدره، وقهره.
٦ - أنَّ الاستسقاء شريعة من قبلنا من الأمم، وقد جاء في القرآن الكريم قوله تعالى: ﴿وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا﴾ [البقرة: ٦٠].
٧ - هذه المعجزة لنبي الله سليمان ﵇ في معرفته منطق الطير، والحيوان والحشرات، ومع أنَّها معجزة، فهي كرامة من الله تعالى له؛ فإنَّه سأل الله تعالى، فقال: ﴿وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي﴾ [ص: ٣٥]: فأعطاه الله ما سال، وقال: ﴿هَذَا عَطَاؤُنَا﴾ [ص: ٣٩]، ثم قال تعالى: ﴿وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ (٤٠)﴾ [ص].
٨ - قوله: "رافعة قوائمها إلى السماء" هذا من أدلة علو الله تعالى على خلقه، فصفة العلو ثابتة لله تعالى في: الكتاب، والسنة، والإجماع، والعقل والفطرة.
أما الكتاب: فمثل قو له تعالى: ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (٢٥٥)﴾ [البقرة].