٤٥٥ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: "أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِرَجُلٍ قَتَلَ نَفْسَهُ بِمَشَاقِصَ، فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ" رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١).
ــ
* مفردات الحديث:
- مشاقص: على وزن مفاعل، من صيغ منتهى الجموع، وهو ممنوع من الصرف، والمشاقص -جمع "مِشقص"-: نصلٌ عريضٌ، والنصل: حديدة الرمح والسهم والسكين.
* ما يؤخذ من الحديث:
١ - هذان الحديثان في معناهما خلاف بين العلماء، سنعرض له إن شاء الله تعالى.
٢ - الحديث رقم (٤٥٤): يدل على مشروعية الصلاة على المقتول حدًّا، فقد أمر النبي ﷺ أصحابه بالصلاة على الغامدية، ودفنها مع المسلمين، فقد جاء في صحيح مسلم هذا الحديث بأطول من هذا، من أنَّه ﷺ صلَّى عليها وجاءت الروايات الأخر، أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان قد صلَّى عليها بنفسه.
٣ - الصلاة على الجنازة فرض كفاية إجماعًا، ويسقط الفرض بالصلاة عليه من مكلف، ذكرًا أو أنثى عند الأئمة الأربعة، وتواتر فعلها من النبي ﷺ، وأجمع المسلمون عليها، وهي من أجل العبادات، وفي فعلها الأجر الجزيل، قال الفاكهي: الصلاة على الميت من خصائص هذه الأمة.
٤ - أما الحديث رقم (٤٥٥): فيدل على أنَّ من قتل نفسه، فقد ارتكب جرماً كبيرًا، فلا يصلي عليه الإمام؛ وذلك زجرًا لغيره.