٤٩٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: "مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقُبُورِ المَدِيْنةِ، فَأَقْبلَ عَلَيْهِمْ بِوَجْهِهِ فَقَالَ: السَّلاَمُ علَيْكُمْ يَا أهْلَ القُبُورِ، يَغْفِرُ اللهُ لَنا وَلَكُمْ، أنْتُم سَلَفُنَا، وَنَحْنُ بِالأَثَرِ". رَوَاهُ التِّرمذِيُّ، وَقَالَ حَسَنٌ (١).
ــ
* درجة الحديث:
الحديث حسنٌ. وجاء في معتاه:
١ - حديث بريدة في مسلم (٩٧٥) المتقدم؛ من أنَّه ﷺ كان يعلِّمهم إذا خرجوا إلى المقابر أن يقول قائلهم: "السلام عليكم أهل الديار: من المؤمنين والمسلمين، إنا إن شاء الله بكم لاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية".
٢ - وحديث أبي هريرة في مسلم (٩٧٤): "السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون".
٣ - وحديث عائشة عند أحمد (٢٣٩٠٤) مثله، وزاد: "اللَّهمَّ لا تحرمنا أجرهم، ولا تفتنَّا بعدهم".
* مفردات الحديث:
- سلفنا: هو من تقدم بالموت.
- ونحن بالأثر: بفتحتين؛ أي: تابعون لكم، من ورائكم، لاحقون.
* ما يؤخذ من الحديثين:
١ - يدل الحديثان على استحباب زيارة القبور: الزيارة الشرعية، وهي التي يراد بها الدعاء للأموات، والاستغفار لهم، كما يراد منها الاعتبار والاتعاظ