باب صدقة التطوع
مقدمة
الأصل في التطوع: فعل الطاعة، وشرعًا وعرفًا: طاعة غير واجبة.
قال شيخ الإسلام: التطوع تكمل به الفرائض يوم القيامة، إن لم يكن أتمها.
وصدقة التطوع مستحبة كل وقت إجماعًا؛ فقد حثَّ عليها الله تعالى، وأمر بها، ورغَّب فيها؛ فقال تعالى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾ [البقرة: ٢٤٥]
وروى الترمذي (٦٦٤)، عن أنس ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ: "إنَّ الصدقة لتطفىء غضب الرب، وتدفع مِيْتة السوء"
وإخفاء صدقة التطوع أفضل؛ لما جاء في البخاري (٦٢٩)، ومسلم (١٠٣١ عن أبي هريرة ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلاَّ ظله ... "، وذكر منهم: "رجلاً تصدَّق بصدقة، فأخفاها حتى لا تعلم شمالُه ما تُنْفق يمينه".
والصدقة في الصحة أفضل منها في غيرها؛ لقوله ﷺ: "تصدق وأنت صحيح شحيح" [رواه البخاري (١٣٥٣)].
وفي رمضان أفضل منها في غيره؛ لما في البخاري (٦) ومسلم (٢٣٠٨) عن ابن عباس قال: "إنَّ النبيَّ ﷺ أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان".
وهي في وقت الحاجة أفضل منها في غيرها؛ لقوله تعالى: ﴿أَوْ إِطْعَامٌ فِي