كتاب الصيام
مقدمة
الصيام: لغة: مجرد الإمساك، يقال للساكت: صائم؛ لإمساكه عن الكلام، ومنه: ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا﴾ [مريم: ٢٦].
وشرعًا: إمساك بنية عن أشياء مخصوصة، في زمن معين، من شخص مخصوص.
وفُرِض صوم رمضان في شعبان في السنة الثانية من الهجرة، فصام رسول الله ﷺ تسعة رمضانات إجماعًا.
وصيام شهر رمضان أحد أركان الإسلام، وفروضه العظام، وقد دلَّ على ذلك الكتاب والسنة والإجماع: قال تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ [البقرة: ١٨٣].
وقال ﷺ: "بُني الإسلام على خمس"، وذكر منها: "صوم رمضان" [رواه البخاري (٨) ومسلم (١٦)، والأحاديث في فرضيته كثيرة، أجمع المسلمون على أنَّ من أنكر وجوبه كفر.
أما فضل الصيام: فقد جاء في أحاديث كثيرة، ومنها الحديث القدسي: "كل عمل ابن آدم له؛ إلاَّ الصوم؛ فإنَّه لي، وأنا أجزي به" [رواه البخاري (١٠٨٥) ومسلم (١١٥١)].
* حكمته:
للصوم حِكم وأسرار كثيرة عظيمة، منها: