وضعَّفوا هذا الحديث، واستدلوا على استحبابه بما جاء من الحث على صيام شعبان.
وقال الشيخ تقي الدين: لا يكره صوم العشر الأخير من شعبان عند أكثر العلماء.
* فائدة:
فُرِض الصيام على ثلاث مراحل:
الأولى: فُرض صيام عاشوراء، فقد أمر النَّبي ﷺ بصيام عاشوراء.
الثاني: فرض صوم رمضان على التخيير بين الصيام أو الفدية، قال تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٤].
الثالثة: التأكيد على فرض صوم رمضان بدون تخيير.
قال تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: ١٨٥].
والحكمة في هذا التدرج بالتشريع: أنَّ الصوم فيه نوع مشقة على النفوس، فأخذت به شيئًا فشيئًا.
***