* ما يؤخذ من الحديث:
١ - النَّهي عن صيام يوم الشك من شهر رمضان، ويوم الشك من رمضان هو اليوم الواقع في أوله بلا يقين، لا يدرى هل هو منه أو ليس منه، وهو ليلة الثلاثين من شعبان إذا حال دون منظر الهلال ما يمنع الرؤية.
٢ - تحريم صيام ذلك اليوم، ما دام أنَّه معصية للنبي ﷺ.
قال تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧].
٣ - الحديث يدل على القاعدة الشرعية، وهي: "أنَّ الأصل بقاء ما كان على ما كان"، ومثال القاعدة في هذه المسألة هي أنَّ الأصل بقاء شعبان، وعدم دخول شهر رمضان، ما دمنا شاكِّين في انتهاء شعبان، ودخول رمضان ما لم نتحقق انتهاء الأول، ودخول الثاني.
٤ - أبا القاسم: هي كنية النبي ﷺ كني أبنائه، والقاسم ابن رسول الله ﷺ من خديجة، قيل: توفي قبل النبوة، وقيل: بعدها، وأنه لما مات قال بعض المشركين: أصبح محمد أبتر، فأنزل الله سورة الكوثر، والقصد أنَّ عمارًا كنى النبي ﷺ على وجه التعظيم والتوقير، فهو غير داخل في قوله تعالى: ﴿لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا﴾ [النور: ٦٣].
كما أنَّ من أوصافه ﷺ القاسم، فقد قال ﷺ: "إنما أنما قاسم، والله معطٍ" والقصد جواز ذكر النبي ﷺ بغير صفة الرسالة والنبوة؛ لأنَّ باب الخَبر أوسع من باب الطلب، فلا ينادى إلاَّ بصفة الرسالة أو النبوة، ولكنه يجوز أن يُتَحدَّث عنه بغيرهما من أسمائه.
* خلاف العلماء:
اختلف العلماء في تعيين يوم الشك: فذهب الحنابلة إلى: أنَّ يوم الشك من شهر رمضان هو يوم الثلاثين من شعبان، إذا لم يكن على مطلع الهلال غمٌ، أو قترٌ، أو دخانٌ، ونحوها مما يمنع الرؤية، فهذا هو يوم الشك الذي