٥٤٥ - وعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: "دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ: هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟ قُلْنَا: لاَ، قَالَ: فَإِنِّي إِذَنْ صَائِمٌ، ثُمَّ أَتَانَا يَوْمًا آخرَ، فَقُلْنَا: أُهْدِيَ لَنَا حَيْسٌ، فَقَالَ: أرِينِيهِ، فَلَقَدْ أصْبَحْتُ صَائِمًا، فَأَكَلَ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١).
ــ
* مفردات الحديث:
- فإني صائم: يعني: ما استقبلتُ من يومي هذا.
- حَيْسًا: -بفتح الحاء المهملة وسكون الياء المثناة التحتية ثم سين مهملة- هو طعام يُصنع من التمر والأقط والسمن، تخلط وتعجن.
- أرينيه: أمر من: الرؤية، والنون للوقاية، والياء بعدها ضمير المتكلم، وهو المفعول الأول، والمفعول الثاني ضمير الغائب.
* ما يؤخذ من الحديثين:
١ - يدل الحديث رقم (٥٤٤): على أنَّ الصيام لابد له من نية؛ كما جاء في البخاري (١)، ومسلم (١٩٠٧) عن النبي ﷺ: "إنَّما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرىء ما نوى" قال في "الشرح الكبير": وذلك بإجماع العلماء.
٢ - قال في "شرح الإقناع": والنية محلها القلب، فمن خطر بباله أنَّه صائم غدًا، فقد نوى، ويكفي الأكل والشرب بنية الصوم، فلا يصح الصيام بنية من النهار.
٣ - "فلا صيام له": نفي للوجود الشرعي؛ فإنَّ الصيام لابد أن يشمل النهار كله، ومن لم ينو إلاَّ بعد الفجر فإنَّ جزءًا من يوم لم يَنْوِهِ.