٥٥١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ لَمْ يَدَع قَوْلَ الزُّورِ، وَالعَمَلَ بِهِ وَالجَهْلَ -فَلَيْسَ للهِ حَاجَةٌ فِي أنْ يَدَع طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ". رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ، واللَّفْظُ لَهُ (١).
ــ
* مفردات الحديث:
- من لم يدع: توارد على الفعل جازمان، والعامل في الفعل هو الثاني المباشر، أما الأول فيكون عاملاً في المحل.
- يدع: من ودعته أدعه ودعًا: تركته، وأصل المضارع الكسر، ومن ثم حذفت الواو، ثم فتح لمكان حرف الحلق.
قال بعض المتقدمين: إن "ودع" من الأفعال التي أماتت العرب ماضيه، فلا يأتي إلاَّ أمرًا ومضارعًا، والمعنى: لم يترك، والحق أنَّ ماضيه لم يمت، وإنما هو كما قال في "المصباح": قليل الاستعمال، وإلاَّ فقد قرىء قوله تعالى: ﴿مَا وَدَّعكَ رَبُّكَ﴾ [الضحى: ٣] بالتخفيف.
وقال الشاعر: "غَالبه في الحب حتى ودعه" بالتخفيف.
وجاء مصدرًا في قوله ﷺ: "لينتهين أقوام عن ودعهم الجُمُعَات" [رواه مسلم (٨٦٥)].
- الزور: -بضم الزاي وسكون الواو آخره راء مهملة-: هو كل كلام مائل عن الحق، ومنه الكذب والبهتان، ومن أعظمه الشهادة الكاذبة في أخذ باطل، أو إبطال حق.
- والعمل به: أي: العمل بمقتضى ما نهى الله عنه من شهادة الزور، وما نهى الله عنه.