٥٥٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اكْتَحَلَ فِي رَمَضَانَ، وَهُوَ صَائِمٌ". رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: لاَ يَصِحُّ فِي هَذا البَابِ شَيءٌ (١).
ــ
* أحاديث الاكتحال:
وردت أحاديث تجيز الاكتحال للصائم، وأحاديث تمنع الصائم منه، وبناءً على هذا التعارض، فقد رخص فيه بعض العلماء، ومنهم الإمام الشافعي، وشيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم وغيرهم.
ومنعه بعضهم، ومنهم الإمام أحمد، وإسحاق، وسفيان، وابن المبارك.
والأحاديث التي تجيز الاكتحال للصائم، والأحاديث التي تمنع منه -كلها أحاديث ضعيفة لا تقوم بها حجة للطرفين، وهذا طرف منها:
١ - حديث عائشة: "أنَّ النَّبيَّ ﷺ اكتحل وهو صائم".
قال الترمذي: لا يصح في هذا الباب شيء، وقال ابن القيم في "الهدي": روي عنه: "أنه اكتحل وهو صائم"، ولا يصح.
٢ - حديث ابن عمر: "أنَّه ﷺ خرج عليهم في رمضان، وعيناه مملوءتان من الإثمد".
رواه الترمذي، وقال: ولا يصح عن النبي ﷺ في هذا الباب شيء، قال ابن القيم في الهدي: لا يصح.
٣ - حديث معبد بن هوذة: "أنَّ النَّبىَّ ﷺ أمر بالأثمد المروح عند النوم، وقال: ليتقه الصائم" [رواه أبو داود (٢٣٧٧)]، قال أحمد: حديث منكر، وقال ابن