٥٦١ - وَعَنِ ابْنِ عبَّاسٍ ﵄ قَالَ: "رُخِّصَ لِلْشيْخِ الكَبِيرِ أنْ يُفْطِرَ، وَيُطْعِمَ عَنْ كُلِّ يَوْم مِسْكِيْنًا، وَلاَ قَضَاءَ عَلَيْهِ". رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَالحَاكِمُ، وَصَحَّحَاهُ (١).
ــ
* درجة الحديث:
الحديت صحيحٌ.
أخرجه الحاكم وصحَّحه، وقال الدارقطني: إسناده صحيح، وقد أخرجه البخاري (٤٢٣٥) بنحوه من طريق عطاء إلى ابن عباس، وله شواهد.
وقال الشيخ محمد ناصر الدين الألباني بعد أن استعرض هذا الأثر وأتى بطرقه وبحثها وناقشها-: قال: حديث ابن عباس يدل على أنَّ العاجز عن الصيام -لكبره أو مرض مزمن- يطعم عن كل يوم مسكينًا، وهذا صحيح يشهد له حديث ابن عمر وأبي هريرة [رواه أحمد (٧٣٦٧)].
* ما يؤخد من الحديث:
أول ما نزل في شأن صيام رمضان: قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ. . .﴾ [البقرة: ١٨٣] إلى قوله: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١٨٤)﴾ [البقرة: ١٨٤]
فصار المسلمون مخيرين في أول الأمر بين الصيام وبين الفطر مع الفدية، وهي إطعام مسكين عن كل يوم؛ لما جاء في البخاري (٤٢٣٧) عن سلمة بن الأكوع أنَّه قال: "لما نزلت: ﴿يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ هو كان