باب قيام رمضان
مقدمة
المراد بالقيام هنا: الصلاة الوعود عليها بالغفران.
سميت الصلاة: قيامًا ببعض أركانها، كما تسمى ركوعًا، قال تعالى: ﴿وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ (٤٣)﴾ [البقرة]، وتسمى: سجودًا أيضًا، قال الله تعالى: ﴿وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ (٤٣)﴾ [القلم]، وقال ﷺ: "أعنِّي على نفسك بكثرة السجود".
ولعل التسمية جاءت مطابقة لما تمتاز به من كثرة القراءة، وإطالة القيام فيها.
* فضل قيام الليل:
قال تعالى: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (١٧)﴾ [الذاريات]، وقال تعالى: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (١٦) فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٧)﴾ [السجدة].
وجاء في البخاري (١٠٨٤)، ومسلم (١٩٦٥) عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: قال رسول الله ﷺ: "يا عبد الله، لا تكن مثل فلان، كان يقوم الليل، فترك قيام الليل".
وجاء في "سنن الترمذي" (٢٤٠٩) بسند صحيح عن عبد الله بن سلام، أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: "أفشُوا السلام، وأطعموا الطعام، وصِلُوا الأرحام، وصَلُّوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام".