٥٨٨ - وَعَن ابْنِ عُمَرَ ﵄: "أَنَّ رِجَالًا مِنْ أصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أُرُوا لَيْلَةَ القَدْرِ فِي المَنَامِ فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطأَتْ فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ، فَمَنْ كَانَ مُتَحرِّيهَا، فَلْيَتَحرَّهَا فِي السَّبع الأَوَاخِرِ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).
ــ
* مفردات الحديث:
- أُروا: أصلها: "أريوا" من: الرؤيا؛ أي: خيل لهم في المنام.
- ليلة القدر: بفتح الدال وسكونها، سمِّيت بذلك؛ لعظم قدرها وشرفها، أو لأنَّ الأمور تقدر فيها، من الآجال والأرزاق، وحوادث العام كلها فيها، كما قال تعالى: ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (٤)﴾.
- رؤياكم: الرؤيا على وزن: فُعلى، كحبلى، فيقال: رأى رؤيا بلا تنوين، وجمعها: رؤًى بالتنوين، والمراد بها: الرؤيا المنامية.
- تواطأت: بتاء ثم واو ثم طاء ثم ألف مهموزة ثم تاء، قال تعالى: ﴿لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ﴾ [التوبة: ٣٧].
فأصله أن يطا الرجل برجله مكان وطء من قبله، فنقلت إلى هنا بجامع موافقة رؤيا الرجل لرؤيا الآخر، فتواطأت؛ أي: توافقت لفظًا ومعنًى.
- فليتحرَّها: التحري هو: القصد والاجتهاد في الطلب، والعزم على تخصيص الشيء بالفعل والقول.
* ما يؤخذ من الحديث:
١ - كان الصحابة ﵃ من حرصهم على الخير ورغبتهم فيما عند