باب فضله وبيان من فرض عليه
٥٩٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "العُمْرَةُ إِلَى العُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالحَجُّ المَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الجَنَّةَ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).
ــ
* مفردات الحديث:
- الكفارة لغة: من الكفر، وهو الستر والتغطية.
وشرعًا: إسقاط ما لزم الذمة: بسبب ذنب، أو جناية.
- الحجِّ في اللغة: القصد.
وفي الشرع: الحج: قصد زيارة بيت الله الحرام على وجه التعظيم، بأفعال مخصوصة في زمن مخصوص.
- المبرور: البر بكسرِ الباء اسم جامع للخير كله، فالمبرور مشتق من البر.
يقال: برَّه: أحسن إليه، فهو مبرور، ثم قيل: بر الله عمله، إذا قَبِله، كأنَّه أحسن إلى عمله بأن قبله، ولم يرده، وعلامة كونه مقبولًا هو الإتيان بجميع أركانه وواجباته، مع إخلاص النية، واجتناب ما نهي عنه.
قال النووي: الأصح والأشهر أنَّ المبرور هو الذي لا يخالطه إثم، وعلامته أن تظهر ثمرته على صاحبه، بأن تكون حاله بعد الحج خيرًا منها قبله.