"فرض الله عليكم الحج".
- وجبت: وجب يجب وجوبًا لزم وثبت، والواجب شرعًا: ما أثيب فاعله وعوقب تاركه، وقال في المحيط: هو ما لزم علينا بدليل.
- تطوع: أي تبرع، وعبادة نافلة.
* ما يؤخذ من الحديث:
١ - تعاهد النبي ﷺ أصحابه بالمواعظ والتعليم، والتفقه في الدين.
٢ - فرض الحج على المسلمين إلاَّ من خصَّهم الدليل بعدم الاستطاعة.
٣ - أنَّ الحجَّ هو في العمر مرَّة فقط، وما زاد فهو نافلةٌ.
٤ - أنَّ صيغة الأمر لا تدل على التكرار في امتثاله أكثر من مرة، ما لم يأت البيان من دليل آخر.
٥ - أنَّ بعض الأحكام تكون بتفويض من الله تعالى لرسوله، وما كان بالاجتهاد أو بالوحي فكله شرع الله تعالى، فإنَّه ﵊ لا ينطق عن الهوى، ولا يقره الله تعالى إلاَّ على الحق.
٦ - أنَّ ما سكت عنه الشارع معفوٌّ عنه، وما كان ربُّك نسيًا، فالأحكام التي تجب على العباد بيَّنها الله ورسوله، وما سكتا عنه فهو متروك.
٧ - أنَّ الأفضل السكوت وعدم البحث عن الأمور التي لم يأت لها الشرع بذكر، فلقد قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا﴾ [المائدة: ١٠١].
وقد جاء في البخاري (٦٨٤٥) ومسلم (٤٣٤٩): "أعظم المسلمين جرمًا من يسأل الله عن شيء لم يحرم، فحرم من أجل مسألته".
وجاء في سنن الدارقطني (٤/ ١٨٤) عن أبي ثعلبة مرفوعًا: "وسكت عن أشياء رحمة بكم غير نسيان، فلا تسألوا عنها".
٨ - الحديث فيه: "إنَّ الله كتب عليكم الحج فحجوا" والأمر يقتضي الفورية،