تحريمه من ناحية الصيد، وقطع الشجر، ولا مدفع عنده للنصوص الصحيحة الآتي بعضها.
٧ - جاءت نصوص كثيرة في تحريم قتل الصيد، وقطع الشجر في الحرم المدني منها: ما رواه مسلم (١٣٦٢) عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: "إنِّي حرَّمت المدينة ما بين لابتيها، لا يقطع عَضَاها، ولا يصاد صيدها".
وله أيضًا من حديث أبي شريح (١٣٥٤) "ولا يخبط فيها شجر إلاَّ لعلف"، وتحريم النبي ﷺ المدينة لتعظيمها وتقديسها، ولكن تحريم حرم المدينة لا يأخذ كل أحكام حرم مكة.
٨ - ذكر العلماء فروقًا بين الحرم المكي والحرم المدني ترجع إلى أنَّ العقاب والجزاء في الحرم المدني أخف من الحرم المكي.
منها: أنَّ ذبح الصيد أو قتله في الحرم المدني، يحِلّ أكله، بخلاف المكي فيعتبر ميتة محرَّمة، ومنها: أنَّه لا جزاء في الصيد في الحرم المدني ... ، بخلاف المكي ففي قتله الجزاء، ومنها أخذ ما تدعو الحاجة إليه من شجرها كالقنب وآلة الحرث كلها، لما جاء في مسند أحمد من حديث جابر أنَّ النَّبىَّ ﷺ لما حرم المدينة، قالوا يا رسول الله إنَّا أصحاب عمل وأصحاب نضح، فرخِّص لنا فقال "القائمتان والوساد، والعارضة والمسند، وأما غير ذلك فلا يعضد" ولقوله ﵊ في حديث أبي شريح: "ولايخبط فيها شجر إلاَّ لعلف" [رواه مسلم (١٣٥٤)].
* فائدة:
آثار إبراهيم الخليل ﵊ بمكة المكرمة كثيرة، فهو:
أولًا: أول من أسس مكة وسكنها، بوضعه ابنه وزوجته هاجر فيها.
ثانيًا: دعا لأهلها بسعة الرزق، وأن يكون البلد مثابة للناس وأمنًا.
ثالثًا: هو الذي أعلن تحريمها، وعظمتها عن أمر الله تعالى.