Lewati ke konten

Kitab: Taudhihul Ahkam · Pengarang: عبد الله البسام

Baca Juz 1, halaman 197

  1. كتاب الطهارة
  2. باب الوضوء

١٢ - إذا تعارضت الأدلة الشرعية بين الوجوب والاستحباب، أو بين التحريم والكراهة، وليس هناك أصلٌ يُبنى عليه -فإنَّ طبيعة الشريعة السمحة ومنهجها بالتخفيف على العباد، وورود النصوص العامَّة فيها، تجعل الأخذ بأيسر القولَيْنِ وأبعدهما عن التحريم والوجوب أقرَبَ وأرجَحَ؛ فقد جاء في الصحيحين: "أنَّه ﷺ ما خُيِّر بين أمرين إلاَّ اختار أيسرهما".

* خلاف العلماء:

عموم الحديث يفيد استحباب السِّواك كُلَّ وقت للصائم وغيره، أوَّل النَّهار وآخره، ولا يوجد دليلٌ يخصِّص هذا العموم بالفطر، إلاَّ قوله ﷺ: "لخلوف فم الصائم عند الله أطيب من ريح المسك" [رواه البخاري (٥٩٢٧) ومسلم (١١٥١)]، وهذا ليس فيه صريح الدلالة، فإنَّ الخلوف ينشأ من خلو المعدة من الطعام، وليس من الفم.

وأمَّا حديث: "إذا صمتم، فاستاكوا في الغداة، ولا تستاكوا بالعشي" فضعيف، وهو معارَضٌ بالأحاديث التي منها ما رواه أحمد (١٥٢٥) والترمذي (٧٢١) وحسَّنه، وعلَّقه البخاري، من حديث كعب بن مالك، قال: "رأيت رسول الله ﷺ ما لا أحصي يتسوَّك وهو صائم"، ولم يقيده بوقتٍ دون آخر.

وممَّن قال باستحباب السِّواك مطلقًا: الإمامان أبو حنيفة ومالك، واختاره الشيخ تقي الدِّين ابن تيمية، قال في الفروع: وهو أظهر.

أمّا من كرهه للصائم بعد الزوال: فهما الإمامان الشَّافعي وأحمد وأتباعهما وإسحاق، استدلالاً بحديث: "إذا صمتم فاستاكوا في الغداة، ولا تستاكوا في المساء"، ولكنَّه حديثٌ ضعيف كما تقدَّم. واستدلوا بحديثٍ صحيح وهو: "لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك"، ولكن لا دلالة فيه؛ لأنَّ السواك لا يزيل الخلوف؛ لأنَّ مصدره المعدة، وليس مصدره الفم.

Rujukan halaman ini: توضيح الأحكام من بلوغ المرام، ج 1، ص 197 (SanadKitab #13604, hlm. urut 191)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.