٦٣١ - وَعنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: "كَانَ يُهلَّ مِنَّا المُهلُّ، فَلاَ يُنْكرُ علَيْهِ، وَيُكبِّرُ مِنَّا المُكَبِّرُ، فَلاَ يُنكرُ عَلَيه" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).
ــ
* ما يؤخذ من الحديث:
١ - الحديث بتمامه في صحيح مسلم: سأل محمَّد بن أبي بكر أنس بن مالك وهما غاديان من منى إلى عرفة: كيف كنتم تصنعون في مثل هذا اليوم مع رسول الله ﷺ؟ فقال: "كان يهل منا المهل فلا ينكر عليه، ويكبر المكبر منَّا فلا ينكر عليه".
ففي الحديث رد على من قال: يقطع التلبية صبح يوم عرفة.
٢ - الإهلال: هو رفع الصوت بالتلبية، فالحديث دليل على جواز جعل التكبير مكان التلبية، فتارةً يفعل هلذا، وتارةً يفعل هذا، فكله سنة، أقرَّ النبي ﷺ أصحابه عليها.
٣ - الحديث يدل بفحواه على أنَّ الصحابة ﵃ ينكرون على من خالف النَّهج الصستقيم في قولٍ أو فعلٍ، وأنَّهم لا يقرون مخطئًا على خطئه للمداهنة والمجاملة.
...